الشيخ علي الكوراني العاملي
230
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
أمير المؤمنين ابن عم نبيي ووصيه ، وهذه فاطمة ابنة نبيي ، وهذان الحسن والحسين ابنا علي وولدا نبيي . ثم قال : يا آدم هم ولدك ، ففرح بذلك . فلما اقترف الخطيئة قال : يا رب أسألك بمحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين لما غفرت لي ، فغفر الله له بهذا . فهذا الذي قال الله عز وجل : فَتَلَقَّىءادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ . . ويكنى آدم بأبي محمد ) . وفي الدر المنثور ( 1 / 62 ) : ( ليس أحد في الجنة له كنية ، إلا آدم يكنى أبا محمد أكرم الله بذلك محمداً ( ( عليهما السلام ) ) ) . وفي سعد السعود لابن طاووس / 35 ، أن الله تعالى أرى آدم ( عليه السلام ) في عالم الذر الأنبياء من ذريته : ( قال : كم هم يا رب ؟ قال : هم مائه ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي ، المرسلون منهم ثلاث مائة وخمسة عشر نبياً مرسلاً . قال : يا رب فما بال نور هذا الأخير ساطعاً على نورهم جميعاً ؟ قال : لفضله عليهم جميعاً . قال ومن هذا النبي يا رب وما اسمه ؟ قال هذا محمد نبيي ورسولي وأميني ونجيبي . . أخذت له ميثاق حملة عرشي فما دونهم من خلايق السماوات والأرض بالإيمان والإقرار بنبوته ، فآمن به يا آدم تزد مني قربة ومنزلة وفضلاً ونوراً ووقاراً . قال : آمنت بالله وبرسوله محمد ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . قال الله : قد أوجبت لك يا آدم ، وقد زدتك فضلاً وكرامة . أنت يا آدم أول الأنبياء والرسل ، وابنك محمد خاتم الأنبياء والرسل ، وأول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ، وأول من يكسى ويحمل إلى الموقف ، وأول شافع وأول شفيع ، وأول قارع لأبواب الجنان ، وأول من يفتح له ، وأول من يدخل الجنة . وقد كنيتك به فأنت أبو محمد . فقال آدم : الحمد لله الذي جعل من ذريتي من فضله بهذه الفضائل وسبقني إلى الجنة ولا أحسده ) .